شاحنة هدنة في سباق الحياة
12 Apr 2025

غزة وحدها في سعار حرب غير متناسبة ماديا ولا معنويا ولا نفسيا ولاجغرافيا ولا قوميا ولا وطنيا ولا إسلاميا ولا عربيا ولا حزبيا ولا في الضحايا ولا سياسيا ولا إعلاميا ولا تكنولوجيا ولا تاريخية كما يزعم الاحتلال لا يوجد تناسب أساسا لا من قريب ولا من بعيد.

 أما خيارات غزة فهي شبه معدومة، حتى ورقة المحتجزين أصبحت عبئا أكثر مما هي ورقة ضغط والتخلص منها كان ضرورة ليس اليوم بل منذ هدنة نوفمبر 2023 وإنهائها اليوم بأي ثمن سيكون مقدمة لنهاية الحرب.

وبات يعلم كل متابع دولي أو محلي أن قضية المحتجزين حلها معروف بإنهاء الحرب ووقفها؛

 لكن هدف يمين الاحتلال ليس انهاء قضية المحتجزين بل استمرار الاحتلال وتصفية السكان أما المحتجزين فمجرد ذريعة محلية ودولية ولذر الرماد في العيون ومادة للوبيات حول العالم والمؤسسات الدولية وذلك لما لكلمة الرهائن من تاريخ طويل في العقلية الغربية وما نسج حوله من بطولات أفلام الأكشن.

لأجل ما سبق من معطيات يجب إحداث اختراقة وكسر زجاج الوهم القاتل لدينا ولدى مجرمي الحرب والموافقة على ما هو مطروح من الوسطاء وتفويض لجنة المتابعة العربية والإسلامية التابعة للتعاون الإسلامي لمتابعة القضية ووضع خارطة طريق سياسية لغزة والقضية الفلسطينية.

فقد بات معروفا لدى كل متابع أن الجميع متفق على إنهاء الحرب باستثناء الاحتلال خاصة اليمين.

فالدول الأوربية ضد الحرب بشكل واضح وإن كانت أفعالها لا ترتقي لتشكل تأثيرا على الاحتلال وارتكاب جرائم الإبادة الجماعية.

روسيا والصين منذ اللحظة الأولى وهي تدفع باتجاه وقف الحرب عبر مجلس الأمن والمؤسسات الدولية وحكومات العالم.

 والأمم المتحدة على لسان الأمين العام انطونيو غوتيرش لم ينقطع عن الدعوة لوقف الحرب وانهاء الاحتلال.

والولايات المتحدة الأمريكية عبرت قبل تولي الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب عن نيتها وقف الحرب رغم أن الأفعال متناقضة ظاهرا لكن استراتيجيا تتماهي مع اليمين،

لكن جوهر موقف ترامب الذي اتهم سلفه بايدن أنه جزء من تلك الحرب ولو كان لما كانت، ووعد بإنهاء الحرب وخزعبلات متضاربة، لكن أصبحت الحرب عبئنا أنَّ تحته في لقاء نتنياهو قبل أيام وأمهله فترة قصيرة.

العالم العربي والإسلامي رغم فراغ اليد والأثر إلا أنهم عبروا عن مساعيهم أكثر من مرة لأجل إنهاء الحرب.

وبالتأكيد حركة حماس مطلبها الأساسي في كل جلسة من جلسات الوسطاء وقف إطلاق النار.

وحتى داخل الاحتلال ظهرت بعض الأصوات المنادية لوقف إطلاق النار أكيد ليس من أجل الفلسطينيين بل من أجل المحتجزين وتقديرات استراتيجية وتحسبات لارتدادات الاعتقالات حول العالم؛ وهم أكثر الناس علما بأدق بتفصيلات محاكمات النازيين في نورم

المواضيع ذات الصلة
director
المقال السياسي
لماذا قد يسعى مجلس السلام لتحصين نفسه؟
14 Jul 2026
director
المقال السياسي
بين النقد والجلد الذاتي: مسؤولية الإعلام والمحلل والسياسي في زمن الأزمات
12 Jul 2026
director
المقال السياسي
بعد الطوفان… هل نحتاج إلى انتخابات أم إلى إعادة اكتشاف المشروع الوطني؟
11 Jul 2026
director
المقال السياسي
هل مصير الأسرى الفلسطينيين وأطباء غــزة؛ (الإعدام البطيئ أم الحرية)!!
07 Jul 2026
director
المقال السياسي
ما بعد الألف يوم: قراءة في المأزق الاستراتيجي وسيناريوهات الحسم
04 Jul 2026
director
المقال السياسي
الدبلوماسية القرآنية… عندما تقول الآية ما لا تقوله البيانات
04 Jul 2026
director
المقال السياسي
بين قوانين المجتمع الدولي ومافيات المصالح الدولية... من يحكم العالم؟
29 Jun 2026
director
المقال السياسي| المقال القانوني
حين يقتل الاحتلال الحقيقة مرتين بالقذائف ثم بالسرطان
28 Jun 2026
director
المقال السياسي
غــزö تتأهل للنهائي منذ 3سنوات، وسط الإبادة الجماعية والعدوان الممنهج
27 Jun 2026
director
المقال السياسي
1000 يوم على الطوفان.. من نار الإبادة إلى 1000 مشهد صمود
24 Jun 2026
director
المقال السياسي
هل يشكل الاتفاق الأمريكي الإيراني مفترق طرق في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية؟
23 Jun 2026
director
المقال السياسي
أين العالم الإسلامي من نصرة غزة؟
21 Jun 2026
director
المقال السياسي
السلطة في عيون الأحزاب
20 Jun 2026
director
المقال السياسي
ما بعد حرب طهران وواشنطن: وأين دُفنت غزة في كواليس الصفقة؟
17 Jun 2026
director
المقال السياسي| المقال القانوني
الأسيرالشهيد عماد سرحان ضحية جديدة ومقصودة لسياسة "الإعدام البطيئ"!
15 Jun 2026