غــزö تتأهل للنهائي منذ 3سنوات، وسط الإبادة الجماعية والعدوان الممنهج
27 Jun 2026

📍في الوقت الذي تتجّه فيه أنظار العالم نحو مونديال كأس العالم، هناك في غزة أيضاً أطفال يحاولون أن يعيشوا شيئاً من طفولتهم عبر أجواء المرح والترفيه، يلعبون بالكرة رويداً ويمنعون رويداً نتيجة تهديد آلة الحرب والدمار، كما أن الاحتلال لم يترك مجالًا إلا وقد سلبهم أطرافهم أثر القصف اليومي والقتل المتعمد، وقد سرقهم حقّهم في ممارسة اللعب والسباحة فلم يبقى في غزة مكاناً آمناً وهادئاً، تُسمع الانفجارات هنا وهناك ويتساقط الشهداء أطفالاً وأشبالاً براعم أبرياء، فبينما العالم يشاهد مباريات كرة القدم لمونديال كأس العالم 2026 وتتعرض غزة ولبنان لغارات يومية منذ 3سنوات متتالية، آلة الحرب الصهيونية لا تميز بين الأطفال والنساء والمدنيين ولم تترك للأطفال مساحة آمنة لقضاء طفولتهم فيها، فالمنتزهات والملاعب والكافيهات والاستراحات البحرية قُصِفت وَدُمِرت وكل يوم بغزة استهداف وشهداء أبرياء وبراعم الطفولة لا يذوقون فيها سوى كاس الموت.

يتابع الناس مباريات كأس العالم في الملاعب المزدحمة، بينما هناك شعب يتابع الموت في بقعة صغيرة لا تكاد تُذكر جغرافياً لكنها تُذكر في التاريخ الحديث وفي قلوب الأحرار تلك البقعة تتضيق كل يوم بتهديد الخط الأصفر ليشتد خناقها، يعيش أهلها في مخيمات النزوح التي افترشت الملاعب المدمرة نتيجة القصف والعدوان الممنهج وحرب الإبادة المتواصلة التي لم تعد مكانًا للرياضة بل تحولت إلى ساحات للمعاناة وصارت أزمة معيشية رغم الركام والدمار، كأس العالم تحول إلى منصة تضامنية لِنُصرة شعب غزة وقضية فلسطين، كان مونديال قطر 2022 حاضنة فلسطينية داعمة للتضامن والتعاطف الدولي والإنساني الذي تحلى ما بين الروح الرياضية والقيم الأخلاقية، وبينما يشارك المشجعين والحضور الجماهيري لمونديال 2026 في المدرجات والميادين بدأت تظهر حملة التضامن والتفاعل لنصرة شعب غزة والقضية الفلسطينية بالهتافات التضامنية والمطالبة بوقف الحرب والعدوان وفتح المعابر وعودة المعتقلين، وقد رُفِع العلم الفلسطيني عالياً داخل الملاعب والمدرجات والساحات والميادين تلك الجماهير الحُرة التي حملت البُعد الإنساني والأخلاقي والوطني تدافع عن شعب غزة وحقه في الحياة وتعبر عن واقع المعاناة المستمرة وتدين حرب الإبادة وسياسات القتل المتعمد والتجويع والحصار المفروض منذ سنوات، الاحتلال حَوَلَ ملاعب غزة إلى معسكرات احتجاز وتعذيب ومواقع للإساءة والاغتصاب والإعدامات الميدانية من جانب، ومخيمات نزوح يتكدس فيها أكثر من مليوني نسمة من جانب آخر، المباراة مستمرة وغزة ما زالت تعيش مأساتها ومعاناتها رغم القصف والقتل ووسط الدمار والركام.

فلسطين ليست مطش كرة وانتهت ولا مباراة وخلصت؛ فلسطين قضية وعقيدة وفكرة ورسالة من الفؤاد حتى الوجدان باقية عند أحرار العالم وأصحاب الضمير الحي، في القدس والخليل لغزة وجنين المقاومة فيهم حية ما دامت تنجب الرجال كالزرع النابت هذه بلد مقدسة وأرض مباركة لا ينالها الأنذال من يوم حطين وقبلها أجنادين، غزة القلب المفتوح والنزيف الغائر والجرح الدامي الذي لا ينتهي تبكينا شوارعك يا غزة بدموع العين ونزيف الدم وفينا حارات القدس تنادي وتصيح.

المواضيع ذات الصلة
director
المقال السياسي
1000 يوم على الطوفان.. من نار الإبادة إلى 1000 مشهد صمود
24 Jun 2026
director
المقال السياسي
هل يشكل الاتفاق الأمريكي الإيراني مفترق طرق في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية؟
23 Jun 2026
director
المقال السياسي
أين العالم الإسلامي من نصرة غزة؟
21 Jun 2026
director
المقال السياسي
السلطة في عيون الأحزاب
20 Jun 2026
director
المقال السياسي
ما بعد حرب طهران وواشنطن: وأين دُفنت غزة في كواليس الصفقة؟
17 Jun 2026
director
المقال السياسي| المقال القانوني
الأسيرالشهيد عماد سرحان ضحية جديدة ومقصودة لسياسة "الإعدام البطيئ"!
15 Jun 2026
director
المقال السياسي
الاحتلال الإسرائيلي..حين يعدم الضمير
14 Jun 2026
director
المقال السياسي
بين مأساة غزة ومعرفة الخصم هل تُدان الفكرة بمجرد قسوة المآل؟
13 Jun 2026
director
المقال السياسي
كسر الصمت من قلب الإمبراطورية: هل تفعلها جماهير كأس العالم 2026 انتصارًا لغزة؟
13 Jun 2026
director
المقال السياسي
إعادة إنتاج معادلة "وحدة الساحات": أين تقف غزة من التوازنات الإقليمية الناشئة؟
12 Jun 2026
director
المقال السياسي
إستغناء الاحتلال الإسرائيلي عن العمالة الفلسطينية ضريبة باهظة!
11 Jun 2026
director
المقال السياسي
ترويض البندقية لا إنهاء الحرب
10 Jun 2026
director
المقال السياسي
"طوفان الأقصى" متواصلة والمفاجآت قادمة!
09 Jun 2026
director
المقال السياسي
غزة من العمق الاستراتيجي إلى الإنقاذ الوطني
08 Jun 2026
director
المقال السياسي
غزة.. حين تصبح الطفولة ضحية إبادة اسرائيلية ممنهجة
08 Jun 2026